محمد بن علي الشوكاني

103

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

عباد القبور ، أو الملائكة ، أو غير ذلك من المخلوقات . ومن هذا القسم شرك فرعون ، إذ قال منكرا الرب الخالق : { وما رب العالمين } [ الشعراء : 23 ] وقال مدعيا لنفسه الربوبية { أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] وأمثاله ممن يدعي لنفسه الربوبية . وقد رد الله - سبحانه - على أصحاب هذا الشرك في آيات كثيرة من القرآن : ( منها ) : قال تعالى في سورة الأعراف ( 191 - 192 ) : { أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون } ( 1 ) . ( ومنها ) : قوله - سبحانه - في وصف آلهتهم : { واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا } [ الفرقان : 3 ] ( 2 ) . 2 - الشرك في توحيد الأسماء والصفات : وهو نوعان : ( أحدهما ) : تشبيه الخالق بالمخلوق . كمن يقول : يد الله كيدي و . . . . . وهو شرك المشبهة الذين رد الله عليهم بقوله : { ليس كمثله شيء } [ الشورى : 11 ] وقوله : { ولا يحيطون به علما } [ طه : 110 ] 0 ( 3 ) ( والثاني ) : اشتقاق أسماء للآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق ، قال تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون }

--> ( 1 ) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " ( 2 / 274 ) . ( 2 ) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " ( 4 / 61 ) . ( 3 ) " التحف في الإرشاد إلى مذاهب السلف " للشوكاني . وهى ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 3 )